وزارة التربية تحمّل الجامعة العامة للتعليم الثانوي مسؤولية فشل جلسة التفاوض وتلوّح باتخاذ اجراءات قانونية و بيداغوجية



باب نات - حملت وزارة التربية، اليوم الإثنين، الجامعة العامة للتعليم الثانوي "المسؤولية كاملة في تأزيم الوضع وارتهان التلاميذ وعائلاتهم" مؤكدة أنها " لن تبقى مكتوفة الأيدي وستتخذ كل التدابير القانونية والبيداغوجية اللازمة، التي تستوجبها دقة الوضع وحساسيته"، حماية لمصلحة التلاميذ والمربين والعائلات التونسية ولإبعاد " شبح السنة البيضاء التي تسعى الجامعة لفرضها في تحد صارخ ومتهور لجميع الاطراف".
وأكدت الوزارة في بيان أصدرته، عشية الاثنين عقب جلسة تفاوض مع الجامعة العامة للتعليم الثانوي، تمسكها بالحوار و"استعدادها اللامشرط للتفاوض" و "رفضها للأسلوب غير المسؤول وغير الجدي في التفاوض".

وبخصوص جلسة التفاوض التي دعت إليها الجامعة العامة للتعليم الثانوي، لاحظت وزارة التربية " أن الأمل كان يحدو الجميع للتوصل إلى اتفاقات حول المسائل المطروحة" مبينة أنها تولت التنسيق مع رئاسة الحكومة واستعدت لتطوير مقترحاتها السابقة وتقديم 7 مقترحات تتمثل في مضاعفة منحة العودة الجامعية ومضاعفة منح الامتحانات المدرسية مراقبة واصلاحا وتنظير المديرين في مستوى المنحة الوظيفية وتمتيع الأساتذة المنتدبين سنة 2015 بترقية استثنائية.


ومن المقترحات أيضا تجميع منحة العمل الدوري ومنحة المؤسسات ذات الأولوية في منحة مشتركة وتطويرها وإحداث الترقية بالبحث ودعم المؤسسات التربوية التي تعاني صعوبات مالية وسحب نظام التقاعد لمدرسي التعليم الابتدائي على مدرسي التعليم الثانوي مع وضع آلية لتكليف المدرسين الذين لا تتوفر فيهم شروط الاقدمية بعمل تربوي أو تكويني أو بيداغودجي.

من جهة أخرى أوضحت وزارة التربية بخصوص سير جلس التفاوض أنها فوجئت خلال تلك الجلسة التي أشرف عليها الوزير ،حاتم بن سالم، "برفض الطرف الاجتماعي الاستماع إلى مقترحات الوزارة، كما فوجئت برفضه الحوار ومناقشة أي مقترح و تمسكه بحصر الجلسة التفاوضية في ثلاث (3) نقاط من اللائحة المهنية من جملة تسع (9) نقاط مطروحة مع محاولة " فرض إملاءات بعيدا عن منطق التفاوض الطبيعي ".

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن الوفد النقابي انسحب من الجلسة التفاوض دون مبرر كما تمت محاولة اقتحام مكتب الوزير عنوة قبل انطلاق الجلسة في "محاولة يائسة ومتعمدة للاستفزاز والمساس من هيبة الدولة ورموزها و الحيلولة دون انطلاق مسار التفاوض.
وكانت جلسة المفاوضات بين وزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الثانوي قد فشلت اليوم الاثنين في التوصل الى اتفاق، وفق ما أعلن عنه طرفا التفاوض وسط تحميل كل منهما مسؤولية عدم إحراز أي تقدم يذكر للطرف المقابل.


وحمّل وزير التربية، حاتم بن سالم، في تصريح اعلامي، النقابة مسؤولية عدم التقدم في المفاوضات، مشددا على أن مقاربة الجامعة التفاوضية ارتكزت على محاولة فرض نقاط التفاوض وحصرها في المنحة الخصوصية والتقاعد ورفض كل مقترح آخر يشمل باقي المطالب الواردة باللائحة المهنية، داعيا مجددا قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل إلى رعاية التفاوض في اطار من المسؤولية.
ومن جانبه أفاد الكاتب العام المساعد للجامعة نجيب السلامي، أن فشل الجلسة يرجع بالأساس إلى عدم تقديم الوزارة لمقترحات تهم المنحة الخصوصية واعتماد التقاعد على قاعدة 57/ 32 سنة، مشيرا إلى أن الوفد النقابي تمسك خلال هذه الجلسة بإعادة طرح هذه المطالب فضلا عن مطالبته بالترفيع في ميزانية المؤسسات التربوية.
وعبر السلامي عن أمله في أن يتم تسجيل تقدم في التفاوض بانعقاد جلسة مقبلة للمفاوضات، ملاحظا أن مصير المفاوضات من شأنه أن ينعكس مباشرة على مآل السنة الدراسية الحالية وعلى حاضر التعليم في تونس.


وكانت الهيئة الإدارية الوطنية القطاعية للتعليم الثانوي، المنعقدة في 24 ديسمبر 2018، قررت مقاطعة فروض المراقبة والإمتحانات التأليفية للثلاثي الثاني وعودة الاعتصمات بمقرات المندوبيات الجهوية للتربية في حالة إقدام وزارة التربية على إتخاذ أي إجراء تعسفي أو عقابي في حق المربين و مديري المدارس الإعدادية والمعاهد وتنظيم يومي غضب جهويين يومي 9 و23 جانفي 2019، بعد أن قاطعت الامتحانات التأليفية للثلاثي الأول ( في الأسبوع المفتوح والأسبوع المغلق ).
وتأتي هذه المقاطعة على إثر فشل المفاوضات بشأن جملة من المطالب ضمنتها الجامعة العامة للتعليم الثانوي في لائحة مهنية تتعلق أساسا بمضاعفة بعض المنح ومراجعة سن التقاعد والمنحة الخصوصية والترقية الاستثنائية وتحسين أوضاع بعض المؤسسالت التربوية.

Commentaires


7 de 7 commentaires pour l'article 175970

Mnasser57  (Austria)  |Mardi 29 Janvier 2019 à 08h 03m |           
اين القانون ؟اين الدولة?

Goldabdo  (Tunisia)  |Lundi 28 Janvier 2019 à 20h 43m |           
الحكومة تريد التخلص من اكبر عدد ممكن من التلاميذ الذين سيتوجهون للتعليم الخاص كما فعلت من قبل مع القطاع العام في الصحة. النقابة هي فقط مفعول به لتنفيذ الخطة.

SIKOU  (Tunisia)  |Lundi 28 Janvier 2019 à 19h 47m |           
Mr ‘Le Temoin’, nous savons bien qu’elle sera une année NOIRE pour nos enfants.
Yaakoubi c’est débarrassé de Mr Jalloul et maintenant veut s’est débarrasser de Mr Ben Salem, qui voulait démissionner.
Est-ce que vous êtes capables avec votre équipe de ‘ Tahia…Tounes’ de gérer un tout petit pays comme la Tunisie qui compte 12 millions d’habitants sans compter ceux qui ont quitté le pays légalement et illégalement ?
Nous savons bien que ce Yaakoubi tend la main pas pour négocier mais pour prendre ce qu’il veut.
A la fin de vos discours, vous dites ‘Tahia Tounes’, mais de votre part, est ce que vous avez débloqué le problème du phosphate et des quelques puits de pétrole qui compte beaucoup pour nous et qu’ est ce que vous a fait avec les trafiquants et les contrebandiers ???!!!
Nous sommes juste un tout petit quartier au Caire ou en Hong Kong. Je ne pense pas que la Tunisie n’et pas encore capable de mettre au monde des Hommes d’Etat???!!!
Mr ‘Le Temoin’ vous avez encore de la chance et ne laissez pas ces arrivistes se servent de vous comme une échelle. Excusez- moi pour mes vocables.
VIVE LA TUNISIE


Cartaginois2011  ()  |Lundi 28 Janvier 2019 à 19h 38m |           
آن الأوان لوضع حد لهؤلاء المارقين عن القانون الذين يتلاعبون بمستقبل تونس:أولا على الأولياء رفع قضايا ضدّ اعضاء هذه النقابة للضرر المادي والمعنوي الحاصل،وأخذ التلاميذ كرهائن،ثانيا على الوزارة تطبيق القانون على كل استاذ يرفض أداء واجبه سواء التدريس أو إجراء الامتحانات وذلك بإحالته على مجلس التأديب و تعويضه ان تمادى،ثالثا تطبيق القانون على مديري المعاهد الذين يتغافلون عمدا عن غيابات الاساتذة،أو يحثون التلاميذ على مغادرة المعاهد وهذا يدخل في إطار
خيانة مؤتمن،وهذا يستدعي اقالتهم و تعويضهم بذوي النزاهة وإحالة البعض منهم على القضاء

Radhiradhouan  (Tunisia)  |Lundi 28 Janvier 2019 à 19h 36m |           
سبق وأن غيرت الحكومة ناجي جلول والآن أتى الدور لتغيير لسعد اليعقوبي للوصول إلى حل يرضي الجميع

LEDOYEN  ()  |Lundi 28 Janvier 2019 à 18h 18m |           
Ce gouvernement veut, visiblement, et avec insistance, liquider l'enseignement public, et agiter la société. Pour moi, c'est la seule explication à ce problème qui durs depuis 2 ans. Point barre.-

MedTunisie  (Tunisia)  |Lundi 28 Janvier 2019 à 17h 18m |           
اكيد ان الحكومة مزال لديها فوائد في التعطيل و الاستعمال اتحاد الخراب لمأرب الله اعلم بها