سيدي بوزيد: ندوة جهوية حول تشغيل المرأة العاملة بالقطاع الفلاحي



باب نات - مثل موضوع "المرأة العاملة بالقطاع الفلاحي" محور ندوة جهوية انتظمت اليوم السبت بمدينة سيدي بوزيد ببادرة من جمعية "صوت حواء" وذلك في إطار مشروع "حقي ما نسلمش فيه" الممول من طرف مشروع الديموقراطية في الشرق الأوسط، وذلك بحضور عدد من النساء العاملات بالقطاع الفلاحي وممثلي الجمعيات والإدارات الجهوية ذات العلاقة بموضوع المرأة.

وبينت منسقة التظاهرة هاجر غايدي في تصريح لمراسل (وات) بالجهة ان هذه الندوة تندرج في إطار مشروع "حقي ما نسلمش فيه 3" وهو مواصلة لمشروع "حقي ما نسلمش فيه1" و"حقي ما نسلمش فيه2" الذي قامت خلاله جمعية "صوت حواء" سنة 2016 بالإحاطة بواقع المرأة العاملة في القطاع الفلاحي.
ومثلت الندوة فرصة لتقديم دراسة تتعلق بالقانون الاساسي عدد 58 لسنة 2017 المؤرخ في 11 اوت 2017 والمتعلق بالقضاء على العنف ضد المراة، حيث تضمنت الدراسة العديد من النقاط المتعلقة بصعوبات في تنفيذ القانون وعدد من الاقتراحات لتفعيله.


ويعتبر غياب التكوين للاطار التربوي وللقضاة، وغياب اجراءات ملموسة بغاية اعادة تاهيل مرتكب جريمة العنف ضد المراة، وغياب الجانب التوعوي بمخاطر العنف ضد المراة واساليب مناهضته والوقاية منه وضعف التمكين الاقتصادي للمراة وضعف الثقافة القانونية للنساء وتردي الخدمات الصحية والامنية وتبرير العنف عائليا واجتماعيا، اهم الصعوبات التي تمت اثارتها في الدراسة.
واوصت الندوة بضرورة التقدم في مسالة تخليص المنظومة القانونية من الاحكام التمييزية وتعديل ميزانية 2019 ورصد الامكانيات المادية الكفيلة بتفعيل الاجراءات اللازمة لتفعيل القانون واحداث مراكز ايواء بالولايات تستغل طيلة ال24 ساعة وتعميم نوادي التربية على المواطنة وتفعيل دور الاعلام في التوعية بمخاطر العنف القائم على اساس التمييز بين الجنسين والقيام بحملات تحسيسية وتوعوية حول محتوى القانون عدد 58 في الارياف والقرى.
كما تم التطرق خلال الندوة الى وجود تطور تشريعي في القضاء على ظاهرة العنف وهو ما جعل تونس تحتل المرتبة 19 دوليا والأولى افريقيا وعربيا في مجال اصدار قانون مناهضة العنف ضد المرأة حسب تصنيف منظمة الأمم المتحدة.
وتجلى هذا التطور التشريعي من خلال الالتزام الدستوري وخاصة الفصول 20 و21 و23 و27 و30 و35 و46 و47 و48 من الدستور، التي تكرس لالتزام الدولة بحماية وتدعيم وتطوير الحقوق المكتسبة للمرأة، وتضمن تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تحمل مختلف المسؤوليات في جميع المجالات وتحقيق التناصف في المجالس المنتخبة والقضاء على العنف ضد المرأة.
كما تم التأكيد على وجود العديد من مظاهر التجديد من ذلك المساواة في الاجر من نفس القيمة وخاصة في القطاع الفلاحي، وتجريم مخالفة هذا القانون، وبعث مرصد يهتم بمراجعة تطبيق القوانين واعداد احصائيات حول ظاهرة العنف المسلط على المرأة في تونس، وبعث مراكز للإصغاء والانصات والايواء للنساء المعنفات بعدد من الولايات.
وبين المتدخلون ان التطور التشريعي في تونس أصبح متلائما مع الدستور ومجلة الأحوال الشخصية والمواثيق الدولية ومعاهدة "سيدار" وخاصة القانون عدد 58 الذي ينص على تكافؤ الفرص والمساواة بين الرجل والمرأة.
كما تمت بالمناسبة الإشارة الى انجاز عدد من الدراسات الخاصة بولاية سيدي بوزيد من قبل عدد من الجمعيات اثبتت ان نسبة البطالة في صفوف حاملات الشهائد العليا هي ضعفها عند الشباب، وارتفع الفرق في معدل الاجر بين الرجل والمرأة من 24 فاصل 5 بالمائة سنة 1997 الى 35 فاصل 5 بالمائة سنة 2012، كما بلغت نسبة النساء المسرحات من العمل بين سنتي 2011 و2014، 50 فاصل 9 بالمائة.
وتضمن برنامج الندوة عددا من المداخلات حول واقع تشغيل المراة العاملة بالقطاع الفلاحي وكيفية تاطير وهيكلة عمل العاملات بالقطاع.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 175850