موقع المونيتور الأمريكي: تونس بلد له مقوّمات النجاح لكن للفساد رأي أخر ،إتًحاد الشغل منظمة أوليغارشية،ومع السبسي إنهارت الدولة

Crédit Photo : Yassine Gaidi/Anadolu Agency


باب نات - طارق عمراني - نشر موقع المونيتور مقالا تحت عنوان

Tunisia’s democracy on life support as politicians squabble

تحدث فيه عن الثورة التونسية بعد ثماني سنوات حيث لا يزال الانتقال الديمقراطي في البلد الصغير في شمال افريقيا معقدا و غير محققا و محفوفا بالمخاطر الداخلية و الخارجية مع خيبة أملها شعبية .


و اعتبرت المونيتور بأن هناك اسباب متعددة تفسر الازمة الحالية ،انزلاق الدينار ،ارتفاع التضخم ،اندثار الطبقة الوسطى ،تراجع عائدات السياحية بعد سلسلة من الهجمات الارهابية في 2015 وكل هذه الاسباب و غيرها تهدد البلاد بإجهاض تجربتها الوحيدة الناحية من جحيم الثورات المضادة في دول الربيع العربي .

و قد استشهد المقال بتصريح دبلوماسي غربي رفض نشر هويته قال فيه أن تونس بلد تسهل ادارته ،فهي ديمقراطية ناشئة و لها احتياطي هام من الفسفاط و مؤهلات سياحية ممتازة ،علاوة على تصديرها لزيت الزيتون و قربها من أوروبا ولكن...
و أضاف المقال بأنه وفقا لمعظم التونسيين العاديين منهم و الخبراء فإن الجناة الرئيسيين هم السياسيين الفاسدين المتنازعين و رجال الاعمال ،حيث تحتكر 22 عائلة فقط كل اقتصاد البلاد

الحكومة. البيروقراطية و منظومة أمنية غير قابلة للاصلاح

وواصل المقال بالإشارة الى الاضراب العام الذي عرفته تونس الاسبوع الماضي و شمل مئات الالاف من موظفي القطاع العمومي و ذلك بدعوة من الاتحاد التونسي للشغل الذي يهدد بسلسلة إضرابات اخرى في صورة عدم استجابة الحكومة لمطالب الزيادة في الاجور وهي مفارقة حيث فازت للمنظمة الشغيلة بجائزة نوبل للسلام في سنة 2015 نظير تضحياتها لتعزيز الديمقراطية في تونس ،و الآن يتهم الاتحاد مثل باقي الاوليغارشيين بالسعي الى الحفاظ على نفوذه تحت ستار حماية منظوريه .

و اردف المقال بإعتبار أنه و حسب الكثيرين فإن تونس بدأت في الإنهيار بعد أن اعتلى الباجي قائد السبسي سدة الحكم في قصر قرطاج في نوفمبر 2014 و هو البالغ من العمر 92 سنة ،حيث شغل عدّة مناصب وزارية في ظل الرئيس الاسبق الحبيب بورقيبة وكذلك في نظام بن علي ،و استغل فورة الثورة لتأسيس حركة نداء تونس و هي مزيج من العلمانيين و النقابيين و الليبراليين ورموز النظام السابق و المستقلين ثم الفوز بتشريعيات 2014 دون اغلبية مريحة وهو ما جعله يقتسم السلطة مع حركة النهضة الاسلامية ثم ينتهي التوافق بعد سنوات من التوافق بعد موجة الإستقالات و الانسلاخات التي عرفها حزب نداء تونس هيكليا و نيابيا

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 175703

Elmejri  (Switzerland)  |Jeudi 24 Janvier 2019 à 17h 31m |           
🛠يا حشاد🛠
🇹🇳💰 يا حشاد 💰🇹🇳
👎🏿الاتحاد هلك البلاد👎🏿

Elmejri  (Switzerland)  |Jeudi 24 Janvier 2019 à 17h 23m |           
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بحثت عنها فوجدت اخيرا تفسيرها

الأوليغارشية أو الاوليغاركية... حقيقة في الحكم أم وهم في التفكير؟؟

يقال ان أفلاطون هو أول من استخدم مصطلح الأوليغارشية أو الاوليغاركية في السياسة والحكم، وتعني (حكم القلة) المتنفذة مالياً أو إقتصادياً أو عسكرياً أو إعلامياً أو حزبياً أو دينياً أو طائفياً أو عائلياً أو قبلياً أو القلة المدعومة من جهات أجنبية، أو التي تستمد قوتها من مجموع هذه العناصر أو بعض منها وتحت غطاء ممارسة الديمقراطية بأي شكل من أشكالها، ففي كتابه (الجمهورية) وضع أفلاطون ثلاث مستويات أو أنواع من الدولة منها الدولة المثالية (جمهوريته)،
والدولة الديمقراطية، والدولة الأوليغارشية التي وضعها في المستوى الثالث قبل دولة الطغيان والاستبداد والديكتاتورية المطلقة ثم توسع في كتابه (السياسة) بتوصيف الدول ليضع منها ستة مستويات، ثلاثة منها تحترم القانون وتلتزم به، وثلاثة لا تلتزم بقانون ولا تعترف بدستور، الا بما يحقق مصالح الطبقة الحاكمة التي سماها (الأوليغارشية). أما أرسطو الذي جاء من بعده فقد وضع تفاصيل لمواصفات (حكم القلة)، واشترط فيمن يحكم أن يكون ذو قدرة مالية، وإن طبيعة السلطة ونوع
الحكم يتوقف على مايملكه الحاكم أو الطبقة الحاكمة من الثروة والمال، وأضاف كلما توسعت الملكية وكثرت الثروة، كلما اتسعت السلطة الأوليغارشية، وبهذا فإن أرسطو جعل منها صفة ملازمة لحكم الاثرياء... وفي عصرنا الحديث أصبحت الأوليغاركية لا تقتصر على حكم الأثرياء فقط، وإنما شملت صفات اخرى تجتمع حولها القلة، أو تلتقي في أطارها لتصنع الزعيم أو المجموعة الحاكمة في بلد ما، والتي تنتهي دائما ببروز ظاهرة الطغيان والاستئثار بالسلطة والهيمنة على القرار وان كانت في
اطار ممارسة ديمقراطية بشكل أو بآخر!!!
فلقد توسع مفهوم الطبقة الأوليغارشية ليشمل مثلاً الفئات المصنوعة في مختبرات دول أجنبية والمستقوية بنفوذها وليس لها من رصيد جماهيري في بلدانها، أو تلك التي لديها متراكم من الثروة وان كان مصدرها السرقة والفساد، ومن بينها من يعتمد على دعم العائلة أو القبيلة أو العصابات المافيوية، أو يعمل بالاعتماد على دعم المؤسسة الدينية أو التركيبة الطائفية أو المذهبية المؤيَدة والمحمية بقطيع من المنتفعين والفاسدين وسرّاق المال العام، ومنها فئة تستقوي بقوة ميليشيات
سياسية أو مسلحة لاتحترم قانون ولا تلتزم بنظام. وفي الدول الكبرى فإن تلك الفئات تتشكل من كارتلات مالية وصناعية وعسكرية واعلامية ضخمة... حتى بات مصطلح (الاوليغارشية، Oligarchies) تاريخياً يقترن بوجود الميليشيات السياسية والمجموعات المسلحة، والكارتلات الكبرى المهيمنة على مصادر الثروة والاقتصاد والاعلام والقرار... وإقترن وجودها أيضاً بنشوء الطبقة الأرستقراطية المنظمة التي دائماً تنتقي الأقوى والادهى لتنفيذ سياساتها وحماية مصالحها وإدامة هيمنتها،
وكثيرا ما يستعان بمرتزقة يبيعون ولاءهم بالمال والسلاح لتحقيق هذا الغرض.

عند تطبيق هذا المفهوم على واقع أنظمة الحكم العربية نجدها في الغالب تمثل نموذجاً من نوع ما من أنواع حكم الطبقة الأوليغارشية، ابتداءا من الطبقة الحاكمة في العراق بعد الاحتلال حيث تتركز السلطة بيد فئة مستقوية بالمؤسسة الدينية والطائفة والميليشيات السياسية والمسلحة والثروة وبدعم قطيع من المرتزقة، مما يفسر تدوير ذات الوجوه في السلطة رغم الادعاء بالممارسة الديمقراطية!!!