توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالاشخاص



باب نات - تم اليوم الجمعة بتونس توقيع اتفاقية بين وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالاشخاص، تهدف الى دعم التعاون والتنسيق في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص والاحاطة بالضحايا ومنع اشكال الاستغلال التي يمكن ان يتعرضوا لها، وخاصة منهم الاطفال والنساء.
وتهدف هذه الاتفاقية بالخصوص الى دعم قدرات العاملين بمراكز الرعاية الاجتماعية ومتفقدي الشغل من خلال تنظيم دورات تدريبية في مجالات ذات صلة بتدخلاتهم ودعم العمل التشاركي بين الهيئة والمؤسسات الراجعة بالنظر للوزارة.

وتتعهد الوزارة بمقتضى الاتفاقية بالحرص على تامين خدمات الرعاية الاجتماعية لفائدة ضحايا الاتجار بالاشخاص، على غرار الاحاطة النفسية والاجتماعية وخدمات الايواء حسب الامكانات المتاحة، فضلا عن وضع برامج للتعهد بالفئات الهشة ومكافحة العمل في القطاع غير المنظم واعادة التاهيل النفسي وادماج الضحايا في الحياة الاجتماعية كما تلتزم الهيئة بالمساهمة تبعا للاتفاقية في وضع برنامج تكوين مختص وبرامج تدريبية لفائدة المتدخلين الاجتماعيين ومتفقدي الشغل حول دورهم في مكافحة الاتجار بالبشر، بالاضافة الى اعداد الادلة الاجرائية حول مجالات الاحاطة بضحايا الاتجار والاشخاص.


وأكد وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي بالمناسبة أهمية محاربة جريمة الاتجار بالبشر بالاستناد الى عمل وقائي ناجع، يحول دون ارتهان البشر واستغلال ما يعيشونه من هشاشة اجتماعية واقتصادية واستعمالهم على حساب كرامتهم وحقوقهم الانسانية التي تكفلها كل المواثيق الدولية.
وأضاف ان الوزارة عبر المؤسسات والهياكل التابعة لها، تسعى باستمرار الى تعزيز عمل الاحاطة والرعاية الاجتماعية من خلال وضع برامج في الغرض وبلورة استراتيجية وطنية مع كل الشركاء والاطراف ذات العلاقة لمكافحة الاتجار بالبشر واعداد ابحاث جديدة مبنية على مقاربات سوسيولوجية وحقوقية وقانونية تيسر عمل الدولة ومجالات تدخلها.
كما أشار الوزير الى ضرورة تطوير التشريعات المتعلقة بمسالة الاتجار بالبشر وتحيينها، اضافة الى تعزيز منظومة التكوين التي من شانها تفعيل القوانين والتحسيس والتوعية وغرس المفاهيم قصد معالجة هذه الظاهرة والحد من تفاقمها، على غرار تشغيل الاطفال والقاصرات والمهاجرين غير النظاميين الذين يعملون دون وثائق.
وذكر في هذا السياق ان تونس كانت قد صادقت على القانون 61 لسنة 2016 الذي ينص على تجريم كل اشكال الاتجار بالبشر، لافتا الى اهمية تطبيق مضامين هذه القوانين على ارض الواقع كشرط من شروط النجاح للتصدي والقضاء على كل هذه الافة.

ومن جهتها أشارت رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، روضة العبيدي الى اهمية العمل التشاركي والتعاون بين مختلف الاطراف لتدارس الواقع والنظر في الحلول وتحسين الامكانات البشرية والمادية للحد من الاتجار بالبشر او "العبودية الحديثة".
ودعت الوزارات المعنية ورئاسة الحكومة الى مزيد معالجة هذا الملف الدقيق وتطوير التشريعات ذات العلاقة، التي لا يجب ان تكون متضاربة، وذلك في ظل غياب استراتيجية واضحة رغم مجهودات الدولة والهياكل المعنية في الغرض، بما يستدعي مزيد التنسيق المحكم لتحقيق النجاعة المطلوبة.
وأوضحت العبيدي في هذا الاطار ان وزارة الشؤون الاجتماعية كانت قد خصصت غرفة بكل مراكز الاحاطة التابعة لها، لايواء ضحايا الاتجار بالبشر المكفولين من طرف الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 175321