بين مينار والكفيل .. السحر والساحر



بقلم: برهان بسيس
الصباح 30 جوان 2009



انقطع الغرام بين الرئيس السابق لمراسلين بلا حدود وكفيله القطري دون أن تُعَمِّرَ الشراكة أكثر من حجم الأوهام المعشّشة في رأس الشريكين مطحونة بخليط حسابات المصالح والمطامح وسيولة المال والعقد النفسيّة.

انقطعت العلاقة قبل أن يتمّ الاتّفاق نهائيّا بين مينار الليبرالي وكفيله القطري المحافظ إن كان مركز إيواء الصحفيين المضطهدين الذي شيّد في الدوحة سيسمح بالاختلاط بين النساء والرّجال أم سيفصل بجدار سميك بين مركز للرجال وآخر للنساء جريا على رغبة الكفيل القطري الحريص على احترام ثوابت الأصالة والأعراف.

أمضى مينار الفترة الزمنيّة اللازمة في الإمارة النفطيّة لكي يُسْمِنَ رصيده البنكي رئيسا لمركز الدوحة لحريّة الإعلام الهيكل الذي أسّسه الكفيل القطري لدعم شبكته النشيطة في عالم الإعلام والاتّصال ضمن مدخل الرغبة المحمومة لإثبات الدور النابعة من عقدة رفض الاعتراف بحقيقة الحجم ومحدودية التجذّر الواقعي داخل الإمارة لمفاهيم مثل الدولة الحديثة والمجتمع المدني والحريات السياسية وحريّة الإعلام...

بين الكفيل والمكفول كانت الأوراق منذ البدء مكشوفة.. فالإمارة لم تر في مينار سوى الانتهازي الذي يبيع خدماته حسب الثمن المدفوع ومينار لم ينظر للإمارة سوى كبرميل نفط يتسلّى بالمال ليعالج عقده لتنطلق قصّة العلاقة المحكومة منذ بدايتها بالإجهاض دون توقّع التوقيت القياسي للانفصال وهو يتفجّر على أصداء اتهامات مينار للكفيل بسيل من التهم والإدانات التي لم تَخْلُ من نفس عنصري حفلت به تصريحاته في إحدى القنوات التلفزيونية الفرنسية وهو يتهكّم على قدرة مجتمعات نفطيّة استهلاكية على انتاج قيم الحريّة والحداثة وحقوق الإنسان.

للأسف قادت عقد الإمارة للعب الأدوار وإثبات الوجود إلى كَمّ من السياسات المائعة والاندفاعات المضحكة التي حاولت فيها قطر أن تطلّ برأسها كوسيط في كل خلافات العالم حيث لم يبق لها سوى البحث عن أدوار في أدغال غابات التاميل بسريلانكا أو التوسّط للمصالحة بين ملوك الزولو وملوك الإنكا دعما لوحدة إفريقية لاتينيّة تاريخية يتربّع على عرشها سمُوّ الأمير المُفَدّى.

عاد مينار إلى قواعده الباريسيّة متهكّما، ساخرا، في استرجاع لذات الصور المقيتة التي لم يتخلّص منها المخيال الأوروبي تجاه عروبة البترودولار لكن هذه المرّة تحت وقع مسؤولية عقد مغايرة لتلك التي نشطت في ملاهي أوروبا وأمريكا ذروة الطفرة النفطيّة في سبعينات القرن الماضي، هذه المرّة من يتحمّل المسؤولية هو من تطوّع ليضع شعارات الحريّة وحقوق الإنسان مزادا في ملهى تلفزي للإثارة ولعب أدوار المرجع والحكمة ولكن للأسف بشيء من الذّكاء والكثير من سوء النيّة.









Commentaires


11 de 11 commentaires pour l'article 16482

Zied  (email)  |Mardi 07 Juillet 2009 à 08h 20m |           
بصراحة يا سيد برهان كل مرة اسمعك فيها او اقرا لك مقالا
لا احس بصدق في كلامك..مالك تكيل الاتهامات هكذا
انا اعتقد انك لو تلقيت عرضا من الجزيرة سوف تذهب جريا للعمل هناك

Jamel  (email)  |Mardi 30 Juin 2009 à 16h 58m |           
De ma part je connait pas ce menard juste par quelque article qui critique ses points de vue , donc no commant

Tlili  (email)  |Mardi 30 Juin 2009 à 15h 26m |           
Il faut reconnaitre ya si bssais que l'homme a démissionné, à sa place qu'est-ce que tu ferais ?????????????

Observo  (email)  |Mardi 30 Juin 2009 à 15h 16m |           
السيد برهان أصبح يتكلم و كأنه صاحب نبوة و ما أستغربه هو إستهدافه الدائم لقطر و الجزيرة بالذات بسبب و بدون سبب. نعم الجزيرة ليست قناة الحقيقة الكاملة لكن لو قارنّاها بالعربية و باقي القنوات الحكومية فهي أفضل بكثير! نعم قطر ليست واحة الديمقراطية و هي في النهاية إمارة لا يمكنها أن تكون أرضية للديمقراطية إن بقي حكم قطر على ماهو عليه لكن قطر أفضل بكثير من عدة دول أخرى...

برهان يتهكم من دور الوسيط الذي تلعبه قطر. على الأقل قطر تفعل، تتحرك، تتدخل، لا تتكلم فقط. العيب على من يمسك القلم لينال من قطر دون أن يفعل شيء.

Jerbi  (email)  |Mardi 30 Juin 2009 à 13h 00m |           
Il faut etre raisonable , mrs bsais , un jour ou l autre une personne qui joue sur plusieur face se trahi elle mm , la philisophie , le socialisme anarchique n a plus de place en ces temps , sartre es partie comme tt les bon vivant ,rien ne dure

Loulou  (email)  |Mardi 30 Juin 2009 à 12h 30m |           
Vraiment fama 3bad kima si borhen elli ycha3lou fe nar bin tunis et qatar apres la declaration de chikh hamad ben jasem ministere de l'exterieur de qatar fel aljazeera sur les pays qui ont refusé la participation à la sommet de qatar pour la guerre en gaza la 3bad hadhouma da5lou fe 7kayat akber menhom wyetsawrou elli bach yo9rbou lessolta ki ywaliw ysebou fel jazeera wqatr ms elli ya7seb wa7dou ....

Fathi  (email)  |Mardi 30 Juin 2009 à 12h 16m |           
Zied
mieux vaux tard que jamais.
nous avons besoin de lui.

Hatem  (email)  |Mardi 30 Juin 2009 à 10h 05m |           
@ fethi
tu peux le nomer par bal3out les journalistes.

ZIED  (email)  |Mardi 30 Juin 2009 à 09h 31m |           
Borhene n'a pas le droit de critiquer les gens.lui aussi il a changé 180°,il était un membre de l uget il flammait les étudiants par ses discours ,mais tout d'un coup 9lebb lvista,donc j'ai pas confiance à ses articles

Fathi  (email)  |Mardi 30 Juin 2009 à 08h 50m |           
A mon avis cet individu ne mérite même pas qu'on prononce son nom.

Imed  (email)  |Mardi 30 Juin 2009 à 03h 03m |           
Une explication tres simpliste de cette rupture, dsl borhene mais c'est un article trop subjectif!!