من قانون «الباربول» الى إمتحان الكاتريام



الأسبوعي: قرار إلغاء امتحان نهاية السنة لتلاميذ السنة الرابعة أساسي الذي أعلن عنه وزير التربية والتكوين مؤخرا أعاد بيّ الذاكرة الى جلسة برلمانية عقدت منذ سنوات قليلة.. جلسة برلمانية تخللها عرض مشروع لم نعتد سماعه..
فلا هو بمشروع قانون ولا هو اتفاقية... لقد كان مشروع إلغاء قانون.. نعم إلغاء قانون.. قانون لم تتجاوزه الاحداث لقدم تشريعه بل تجاوزته الأحداث لأنه لم يجعل على مقاسها ومقاس التطور المنتظر.
فقانون فرض آداء على هوائيات إلتقاط برامج القنوات التلفزية عبر الاقمار الصناعية.. الذي اعتبره جلّ التونسيين بل قل 99,99% منهم غير عادل واحتجوا في صمت لوضعه... ولد «حيّا ميّتا» ورغم المجهودات التي بذلت لإنعاشه من لدن مصالح المراقبة البلدية المعزّزة بكل أنماط المراقبة الخفيّة فإنها لم تقدر على ذلك فظلّ يحتضر الى حين إقرار البرلمان الموت الرحيم له.. مجهودات لو بذلتها المراقبة البلدية لمنع البناء الفوضوي لمكّنت خزينة الدولة من ربح مئات الملايين من الدنانير التي انفقت وستنفق لتهذيب ما أفسده إهمالهم وأشياء أخرى لا يسمح المجال بذكرها.


إمتحان الكاتريام بدوره تم إقراره رغم احتجاج رجال التعليم والأولياء وقد تعلل الوزير السابق وكبار موظفي الوزارة بأنه ليس من المعقول أن يظل التلميذ دون اختبار حقيقي لمستواه الى حين ارتقائه للمرحلة الثانية من التعليم الأساسي.. مؤكدين أن هذا الامتحان هو تقييم وليس انتقاء.. اليوم غادر الوزير القربي الوزارة وظلّ كبار موظفيها في مواقعهم.. فماذا تغيّر يا ترى؟ هل خلـص الـوزير بـن سالم -برغم الأشهر القليلة التي قضاها- أن لا جدوى من هذا الامتحان أو تراه تسرّع في اتخاذ القرار.. أم ترى مسؤولو الوزارة أقرّوا بفشل التجربة أو لنقل بانعدام جدوى هذا الامتحان التقيمي بعد تقييمه كما تردد رسميا فاقترحوا على الوزير إلغاءه.. ثم لماذا يترك هذا القرار مؤجلا للسنة المقبلة؟ فهل معنى ذلك أن قرار الإلغاء هو بمثابة الشجرة التي تحجب الغابة وأننا سنشهد تعديلا في نظام المقاربة بالكفايات؟
مهما يكن الامر فإنّ قرار فرض امتحان الكاتريام وقانون الاداء على الباربول وغيرهما من القرارات والقوانين التي لاقت نفس المصير أو مصيرا مشابها على غرار قانون منع التدخين الذي ظلّ حبرا على ورق تقيم الدليل أن من واجب كل من يقرر التروّي أكثر ما يمكن.. لأنه الأسوأ من فرض قرار أو سنّ قانون غير قابليْن للتطبيق أو غير شعبييْن... هو إلغاء هذا القرار أو ذاك القانون.. لأن الإلغاء يقيم الدليل على أن المسؤول أخطأ مرتين.. أخطأ عندما سنّ وعلّل بما لا مجال فيه للدحض.. وأخطأ عندما ألغى ما قرره بحجة أن التقييم أثبت عكس ذلك.. فمن ترى يصدّقه في مرّة قادمة؟
حافظ الغريبي


Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 15127

Tounsi  (email)  |Jeudi 19 Février 2009 à 04h 33m |           
La loi d`interdiction de fumer est une bague : l`autre j`etais a l`aeroport de carthage dans l`attente de mes bagage que soudinement un "gentleman" tunisien a allume sa cigarette au vu et au su des officiers de l`aeroport. ah s`il a avait ceci a l`etrdanger, il aurait peut etre expulse vers son bled. je me demande jusqu`a nous menera ce laxisme ?????

Samir  (email)  |Mardi 17 Février 2009 à 17h 50m |           
C'est un article du très serieux journaliste hafedh gharbi du journal assabah pas celle du mousawer

corrigez la référence du début