القذافي رئيس للاتحاد الافريقي: أنا رافض الرئاسة حتى في بلادي ، أنا قائد ثورة فقط



انتخب العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية رئيسا للاتحاد الإفريقي لمدة عام وذلك خلال قمة الاتحاد في اديس ابابا.
وحسب قواعد الاتحاد الإفريقي فان رئاسة الاتحاد تعود هذا العام لشمال إفريقيا وذلك بعد ان كانت لشرق افريقيا.

وتحدث القذافي معربا عن امله في ان تكون فترة ولايته فترة عمل وليس فقط فترة كلام مؤكدا ضرورة دفع افريقيا الى الامام باتجاه الولايات المتحدة الإفريقية.


ويدعو القذافي وهو من مهندسي تحول منظمة الوحدة الإفريقية الى الاتحاد الافريقي عام 2001 الى اتحاد قوي وقيام ولايات متحدة الافريقية وهي فدرالية على النموذج الاميركي.



وأوضح الأخ القائد بأنه سبق أن رفض هذه الرئاسة عندما انطلق الاتحاد رسمياً في عام 2002 رغم تقاطر الرؤساء الأفارقة عليه بما فيهم رئيس جنوب إفريقيا حينذاك "ثابو امبيكي" ، عارضين عليه ضرورة أن يكون أول رئيس للاتحاد الذي انطلق باقتراح منه ومن سرت في ليبيا في اليوم التاريخي 9-9-99 .




مقتطفات من خطاب القذافي

لقد سبق أن أتى إخواني الرؤساء وعرضوا عليّ وقالوا ما دام الإتحاد إنطلق بإقتراح من عندك وإنطلق من سرت من ليبيا في اليوم التاريخي 9 - 9 - 99 ، فأنت لابد أن تكون أول رئيس للإتحاد الإفريقي .
أنا رفضت هذا بإصرار رغم تقاطر أغلب الرؤساء إلى عندي وأخرهم كان أخي وصديقي العزيز "إمبيكي " الذي أتى إلي بعد ذلك هو أيضا وأراد أن يستطلع من عندي ، فقلت له عد نفسك أنك ستكون أنت أول رئيس للإتحاد الإفريقي ؛ لأني أريد أن تكون آخر دولة إستقلت في إفريقيا هي أول دولة نعطيها هذا المجد وهو ترؤس الإتحاد الإفريقي .
بما أن جنوب إفريقيا آخر دولة إستقلت بعد كفاح مرير دام مئات السنين إشتركنا فيه جميعا بالمال وبالدم وبالعرق وبالجهد وبالوقت ، فتكون هي أول دولة ترأس الإتحاد الإفريقي تقديرا للقيم النضالية ولتاريخ إفريقيا وثقافة إفريقيا .. وشيء له معنى معنوي كبير أن آخر دولة إستقلت تكون هي أول دولة ترأس الإتحاد الإفريقي .

ولما سألني الصحفيون في "دوربان" عندما إنطلق الإتحاد الإفريقي كانوا يعتقدون أنني يمكن أن أكون رئيس الإتحاد ، قلت لهم أرفض .. أنا رافض الرئاسة حتى في بلادي ، أنا قائد ثورة فقط .

فسألني الصحفيون : أين موقعك ؟ قلت لهم لما تكون هناك عربة أو سيارة أو أي عجلة بحاجة لدفعها إلى الأمام ،تحتاج إلى أناس يبذلون جهدا خلف السيارة لكي يدفعوها إلى الأمام في الطريق وهناك آخر جالس على مقود السيارة .. وبالتالي فأنا تجدونني في وسط المجموعة التي تدفع السيارة إلى الأمام ، ولا يهمني من هو بيده المقود .
وطيلة عشر سنوات وأنا هذا موقعي وهو أني أدفع عجلة إفريقيا إلى الأمام ، ولا يهمني من هو يجلس في المقود.

الآن يبدو أنكم وضعتموني في الممر الذي ليس له مفر، وأنتم كلفتموني بهذه المهمة ، وأنا قلت عجيب أنكم كلفتموني بهذه المهمة وأنا كنت طرفا غير مريح بالنسبة لكم وخاصة في موضوع وحدة إفريقيا .



الرئيس الليبي في حفل تنصيبه ملك ملوك إفريقيا



ولكن في هذه اللحظة أريد أن أشرح لكم لماذا أنا كنت حتى مزعج أو مستفز بالنسبة لكم ، وأزعل منكم أحيانا وأنتم بعضكم يزعل مني ، هذا إعتراف مني بأنكم أنتم هم أصحاب الكلمة .. أصحاب القرار، أعمل على إقناعكم بأنكم تستجيبون لنداء الوحدة ، وتعملون حكومة إتحادية وسلطة إتحادية إفريقية .. أداة تنفيذية .. أداة قارية .. أداة إدارية تنفذ قراراتنا ، تدفع إفريقيا إلى الأمام حتى نصل إلى أن نكون ولايات متحدة إفريقية مثل الولايات المتحدة الأمريكية .

وكان مستحيلا أن يتحقق هذا لولا أن قبلتم أنتم ، أنتم قررتم بعد ذلك .
أنا لو أني لم أنظر لكم بأنكم سادة وأنتم أصحاب القرار .. وأحرار في بلدانكم ، وأنتم دول مستقلة واستقلت بجدارة بعد كفاح مرير .. وأنتم وصلتم هذه المواقع بجدارة بالإنتخابات أو بالكفاح المسلح . لما كنت أستجديكم وأطلب منكم وأستفزكم وأحرضكم أريدكم أن تأخذوا قرارا ، لأنكم أنتم أصحاب القرار وتعملون كذا وكذا .
لو لم أكن أنظر إلى هذا ، ربما أقول إعمل كذا وكذا ، ولماذا لم تعمل كذا .. هيا وقّع .
لكن هذا لايمكن ، فنحن لسنا مستعمرات .. نحن دول مستقلة ذات سيادة وإذا لم تقررهذه الإرادة الحرة شيئا فلا يتحقق هذا الشيء .


الآن بالإرادة وبالتفاهم وبعد جهد مضنٍ من يومين أو أكثر - إختلط فيها الليل والنهار - جلسنا مثنى وثلاث ورباع وأكثر وأقل ، وفي حجرات صغيرة ، وعلى الأكل وحجرة الشاي ونحن نتناقش مع بعضنا إلى أن استطعنا خاصة نحن الفرقاء أن نصل بإرادتنا نبني سلطة الاتحاد الإفريقي .

لو ما كنتم قد وافقتم ، من يستطيع أن يفرض عليكم إنشاء سلطة الإتحاد الإفريقي ؟!.
وهذه هي قناعتي .

وهذا الذي سأتعامل به معكم ، وسأستمر في هذا وفي إلحاحي على سادة وعلى دول مستقلة أن بإرادتهم الحرة يوافقونني على الأشياء التي أرى أنها هي توحد إفريقيا وتبني إفريقيا ، مع أن الرئيس له صلاحيات في القانون التأسيسي الموجود الآن.

كان بودي لما أتولى هذا الموقع ، تكون فيه صلاحيات للرئيس حتى أستخدم هذه الصلاحيات لمصلحة إفريقيا ، لكن الرئيس ليس عنده صلاحيات في القانون التأسيسي.
والذي سأتعاون فيه مع زملائي النواب في الرئاسة ومع المفوضية ومع إبني "جان بينغ" الذي هو صاحب حيوية ونشاط وذكي وما شاء الله يعول عليه ،هو أن التعديلات التي طلبنا أن تجرى على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي والتي لم تصل إلى النصاب من حيث التصديق عليها الآن ، بمراجعتي لها تبين أنها تحتاج إلى مراجعة أخرى وعرضها عليكم مرة أخرى .
وقد نتمكن حتى في هذه الدورة بوجودنا الآن ، أن نوافق على التشطيبات التي عملتها على التعديلات .


لقد وجدت أن هناك تعديلات كثيرة وليس لها معنى ، وهي يمكن أن توضع في اللوائح الداخلية وليس في الدستور .
ولكنها موضوعة في القانون التأسيسي رغم ليس لها ضرورة .
ويمكن أن يسبب هذا ربكة أمام الحكومات أو البرلمانات في المصادقة عليها ، لأنها ليست واضحة .
وقد حاولت أن أشطب على بعض الأشياء وأُبقي على الأشياء الجوهرية الضرورية التي يمكن أن نوافق عليها .
وفي جدول أعمالنا اقتراح مهم للغاية بهذا الخصوص من حيث المصادقة ، وإذا وافقنا عليه سنحل معضلة مهمة جدا جدا في الإجراءات الدستورية القانونية ، وهو أن إذا قررنا في جلسة مثل هذه شيئا يحتاج للمصادقة من البرلمانات سننتظر حتى القمة القادمة ، ومالم يأت إعتراض من الثلثين أي "37" دولة تعترض على الذي إتفقنا عليه ووقعنا عليه - قد يأتي إعتراض من دولة ، من خمس ، من عشر - ، إذن لا يصبح هناك إعتراض على الشيء الذي قررناه ونحتاج إلى مصادقة برلمانية عليه.
وإذا جاءت قبل القمة التي تلي القمة التي قررنا فيها ،إعتراضات وصلت النصاب ، إذن خلاص فشل المشروع ولايصدر ؛ لأنه مرفوض من قبل البرلمانات ، ولكن إذا جاءت القمة ولم يأت إعتراض يصل إلى النصاب القانوني على ما قررناه ، يصبح ساري المفعول إعتبارا من القمة القادمة .

لنفترض أننا قررنا شيئا الآن في هذه القمة في أديس أبابا في شهر النوار شهر 2 ونريد المصادقة عليه من البرلمانات .. وضع ورجعتم به كل واحد استلم هذا الأمر الذي اتفقنا عليه ويعطيه للحكومة لتعرضه على البرلمان ، وجاء شهر 7 القادم حيث القمة القادمة ولم يأت إعتراض يصل إلى حد الثلثين ، يصبح ساري المفعول .

إذا تريد أن تعترض عندك الحق تعترض ، وعندما نقول مصادقة يجب أن لا يفهم أن المصادقة هو أنك تصادق على هذا الشيء الذي اتفقنا عليه لا ..لا ليست هكذا .. المصادقة قد ترفض أو توافق ، هذه هي المصادقة .. توافق أو لاتوافق ، ليس بشرط أن نتفق على شيء هنا ونقرره ونقول إنه يحتاج إلى مصادقة البرلمانات نرجو المصادقة عليه .. لا ، ممكن البرلمانات ترفضه وهذا شيء قانوني ، هذا شيء يجب أن ننتبه له .
عندما تعطل التصديق على الأشياء التي إتفقنا عليها بشأن معاهدة الدفاع المشترك أو تعديلات القانون التأسيسي ، ولم يأت أي جواب للمفوضية من الدول الأعضاء ، أضطررت أنا أن أوجه دعوة في مرة من المرات إلى رؤساء البرلمانات الأفارقة وقد جاء عدد كبير منهم وقلت لهم لا يجوز .. نحن من مدة عرضنا عليكم بروتوكولات للمصادقة عليها ، لماذا لم تصادقوا عليها ؟!، قالوا لي لم تعرض علينا ، ماهذا !البرلمانات لم يصلها هذا الشيء .. قالوا إن الحكومات لم تعرض علينا هذا للمصادقة أو عدم المصادقة .
ولما نتكلم مع الإخوة الرؤساء ووزراء الخارجية ونقول لماذا لم تعرضوا هذا الشيء على البرلمانات ؟ ، يقولون لا ، نحن عرضنا إلا أن البرلمانات لم تهتم مثلا .
ونصبح نحن مثل كرة الطاولة " بينغ بونغ " بين الحكومات وبين البرلمانات ، ونصبح نراوح والزمن يمر والعالم يتغير تغيرا دراميا ، بينماإفريقيا تنتظر في المصادقة أوعدم المصادقة على أشياء دستورية لابد منها .
إذن الحل هو أننا لما نقرر شيئا ونريد المصادقة عليه بالرفض أو بالقبول ،إن في القمة القادمة ما لم يأت نصاب قانوني بالرفض ، يعتبر هذا الشيء ساري المفعول لأنه لم يتم الإعتراض عليه .


هناك قاعدة فقهية في الإسلام لا أعرف ماإذا كانت موجودة في الديانات الأخرى أو غير موجودة .. والإسلام عموما هو دين عالمي يحوي كل الديانات ، تقول "السكوت رضا ".. إذا قلت لأحد شيئا وسكت فمعناه أنه راض ، وهذه قاعدة نعمل فيها حتى في الزواج في الإسلام عندنا .. عندما تستشار الزوجة ويقولون لها أنت رضيت بفلان زوجا فهي تستحي وقد لا ترد وإذا سكتت معناها أنها راضية ، وهو أيضا إذا قالوا له هل ترضى بفلانة زوجة فإذا سكت معناها أنه راض .
هذه قاعدة فقهية إسمها "السكوت رضا" .
إذا قررنا شيئا وسكتنا عليه إلى أن جاءت القمة القادمة ، فمعناه أننا راضون عنه ،لأن لو كنا غير راضين به لرفضناه .

أرجو أن يكون الوقت القادم وقت عمل وإجراءات سريعة مثلما يتحول العالم بسرعة ، وليست مرحلة كلام .

وأنا كنت معجبا جدا بإدارة إبني الرئيس " جاكايا" للمؤتمر .. لكل الجلسات في المؤتمر الماضي وهذا المؤتمر ، وقد طلبت منه كم مرة أن يستمر في إدارة المؤتمر ، وحتى اليوم تقريبا إلتقيت أنا وإياه قال لي لو أنك تقول هذا فأنا سأرفض .
أنا في الحقيقة أعجبتني إدارته جدا ، وأنا بكل المقاييس لن أكون إداريا مثله ؛ لأني لست رجل إدارة ، وإنما إدارة المعارك وليس إدارة هذه الملفات .
فـ " جاكايا " كان يجب أن يستمر ، وهو ناجح جدا في إدارته ، وإستطاع أن يأخذ القرار الوسط من كل الفرقاء وأن يوفق بين وجهات النظر وبصبر طويل وبنفس طويل .
هو على كل ما زال موجودا ، ونحتاجه ولو يبقى مستشارا معي نشاوره كذا مرة ، ويستحق التقدير والتوسيم .
ونعول الآن على إبني " جون بينغ " في أنه بحيويته وبشبابه وبقوته هذه ، هو الذي يتحمل العبء الأكبر وإخوانه الذين معه ، في إدارة الجلسات والملفات .

وأنا لا تعتمدون علي كثيرا في أن أجلس مثل إبني "جاكايا" ساعات طويلة في إدارة الجلسات تكلم أنت وتكلم أنت .
أنا أفكر في الإتحاد من ناحية أخرى ، فحتى عندما أكون في بيتي أو في الخيمة أفكر في حاجات أخرى تخص الإتحاد وتُنفذ عن طريق سلطات الإتحاد ، لكن سيكون النواب هم الذين سيديرون لكم الجلسات ، وحتى اليوم يمكن أن يدير الجلسات إبني" سوسولي" أو أي أحد من النواب .
عموما إذا الملوك لديهم كلمة جاهزة ، فبالإمكان أن نسمعهم لأنهم يمثلون القاعدة الشعبية ، وقد عقدوا إجتماعات في غرب إفريقيا ووسط إفريقيا وشرقها وشمالها ، وحشدوا الرأي العام الشعبي التقليدي .
وأرى أن يسمعوننا صوتهم ، وإذا كانوا جاهزين فهي فرصة أنهم يسمعوننا الكلمة التي لديهم .
أهنئك يا إبني "جاكايا" على العمل الذي أنجزته وأرجو أن تكون معي دائما .
إنه موافق ، فقد سكت وهذا يعني أنه موافق فـ " السكوت علامة الرضا ".
شكرا .


Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 15033

Hbib  (email)  |Dimanche 08 Février 2009 à 17h 57m |           
*****************

Tounsi7our  (email)  |Samedi 07 Février 2009 à 06h 40m |           
Au moin le kadefi c'est un dictateur qui aime partager !!!!! pas comme d'autre dictateur qui aime bouffer tous sans meme avoir un peu de pitier dans leur coeur !!!!!

Leila  (leilaaaaaaaaaaaa)  |Mardi 03 Février 2009 à 20h 21m |           
@stormbringer
kadhafi au moins essaie toutes les possibilités pour unir les peuples,après avoir compris qu'il n'y a rien à attendre des arabes,il est logique qu'il se tourne vers l'afrique.

Observer  (tounsi78@gmail.com)  |Mardi 03 Février 2009 à 12h 36m |           
يا أمة جهلت من جهلها الأمم

Seyfi  (dlseif@yahoo.fr)  |Mardi 03 Février 2009 à 08h 53m |           
Oui c'est vrai , vous avez même proposé la présidence de l'union entre la tunisie et la libye à bourguiba .

Stormbringer  (sto)  |Mardi 03 Février 2009 à 01h 33m |           
Je ne sais pas si je dois rire ou bien pleurer

j attends la reaction de farid et je deciderai!