لا حديث هذه الأيام إلا عن الأزمة المالية العالمية، مصطلحات عديدة سيطرت على تحاليل الخبراء وتقارير الإعلام كالهلع والانهيار والتراجع الحاد واصفة أجواء «قياميّة» تشبه فزع الحشر قلبه هذه المرة البورصات وعذابه انهيارات الأسهم وافلاس البنوك وأزمة المال.
أحاول بجهد من التركيز تلمّس تفاصيل هذه الأزمة واستيعاب انعكاساتها المتعددة الآثار، فالفزع على ما يبدو يشبه النفخ في الأسوار إيذانا بنهاية العالم ولكني كلما ضاعفت جهد التركيز إلا وغمرتني مشاعر الطمأنينة السائدة في بلدي فخففت هذا الجهد بل وأجهزت عليه.
تسير الأمور في تونس كعادتها مطمئنة، هادئة لم تكلف أية جهة أو وسيلة اعلام جماهيري واسع الانتشار نفسها عناء التوجه الى الناس لتوضيح حقيقة ما يجري في العالم!!
أزمة مالية عالمية، هذه عرفناها حتى وهي مصحوبة بجمل مقتضبة مركبة في فضاءات ايديولوجية مختصة في العناوين جاهلة بالمضامين تلوك دوما كلمات مثل الأزمة الهيكلية للنظام الرأسمالي أو الأزمة الدورية للرأسمالية أو سقوط النموذج الليبرالي.
الأكيد أن أزمة ما انطلقت من زحمة ذاك الصراخ الذي يملأ قاعات المال وسط قبضات تلوّح بإشارات غريبة لأناس أنيقين يشبهون في اندفاعهم جمهورا من المعتوهين الملوّحين بكلمات واشارات من الطلاسم والأعاجيب.
أنا متأكد أن هذه الصورة هي كل ما يحمله قطاع واسع من العامة والنخب عن شيء اسمه بورصة ورغم ذلك فإننا كمواطنين لنا الحق في معرفة ما يحصل حولنا خاصة أن سؤالا رئيسيا يفرض نفسه يخص امكانات تأثر بلادنا بهذه الأزمة العالمية في ظل فزع واستنفار اقتصاديات بلدان متقدمة؟!!! هل نحن بمعزل عن هذه الأزمة التي أسقطت مؤسسات مالية كبرى وأفزعت اقتصاديات عملاقة وتسربت الى واقع الحياة اليومية للناس في مجتمعات مثل أمريكا وبريطانيا واليابان وفرنسا لتغطيها بسحابة سوداء من نذر الافلاس والانهيار.
صحيح أنه ولله الحمد خرج رمضان ومرّ العيد بسلام تواجدت البقلاوة في الأسواق وكذلك الكعك والمقروض لكن هذا لا يكفي لكي يمتنع أي خبير أو مسؤول اقتصادي عن الظهور على الملإ ليفسر للتونسيين ما يحصل حولهم، وقبل هذا أو ذاك ان كان ما يحصل سيؤثر على اقتصادهم وتنميتهم وحتى واقع حياتهم اليومية؟؟
مشهد الخوف والفزع الذي يسود عواصم العالم يوحي باستنفار واسع لتجنب كارثة ما، على الأقل نريد أن نفهمها في حالة كنا كالعادة غير معنيين بها!!!
Assabah de Tunisie édition du:8/10/2008
أحاول بجهد من التركيز تلمّس تفاصيل هذه الأزمة واستيعاب انعكاساتها المتعددة الآثار، فالفزع على ما يبدو يشبه النفخ في الأسوار إيذانا بنهاية العالم ولكني كلما ضاعفت جهد التركيز إلا وغمرتني مشاعر الطمأنينة السائدة في بلدي فخففت هذا الجهد بل وأجهزت عليه.
تسير الأمور في تونس كعادتها مطمئنة، هادئة لم تكلف أية جهة أو وسيلة اعلام جماهيري واسع الانتشار نفسها عناء التوجه الى الناس لتوضيح حقيقة ما يجري في العالم!!
أزمة مالية عالمية، هذه عرفناها حتى وهي مصحوبة بجمل مقتضبة مركبة في فضاءات ايديولوجية مختصة في العناوين جاهلة بالمضامين تلوك دوما كلمات مثل الأزمة الهيكلية للنظام الرأسمالي أو الأزمة الدورية للرأسمالية أو سقوط النموذج الليبرالي.
الأكيد أن أزمة ما انطلقت من زحمة ذاك الصراخ الذي يملأ قاعات المال وسط قبضات تلوّح بإشارات غريبة لأناس أنيقين يشبهون في اندفاعهم جمهورا من المعتوهين الملوّحين بكلمات واشارات من الطلاسم والأعاجيب.
أنا متأكد أن هذه الصورة هي كل ما يحمله قطاع واسع من العامة والنخب عن شيء اسمه بورصة ورغم ذلك فإننا كمواطنين لنا الحق في معرفة ما يحصل حولنا خاصة أن سؤالا رئيسيا يفرض نفسه يخص امكانات تأثر بلادنا بهذه الأزمة العالمية في ظل فزع واستنفار اقتصاديات بلدان متقدمة؟!!! هل نحن بمعزل عن هذه الأزمة التي أسقطت مؤسسات مالية كبرى وأفزعت اقتصاديات عملاقة وتسربت الى واقع الحياة اليومية للناس في مجتمعات مثل أمريكا وبريطانيا واليابان وفرنسا لتغطيها بسحابة سوداء من نذر الافلاس والانهيار.
صحيح أنه ولله الحمد خرج رمضان ومرّ العيد بسلام تواجدت البقلاوة في الأسواق وكذلك الكعك والمقروض لكن هذا لا يكفي لكي يمتنع أي خبير أو مسؤول اقتصادي عن الظهور على الملإ ليفسر للتونسيين ما يحصل حولهم، وقبل هذا أو ذاك ان كان ما يحصل سيؤثر على اقتصادهم وتنميتهم وحتى واقع حياتهم اليومية؟؟
مشهد الخوف والفزع الذي يسود عواصم العالم يوحي باستنفار واسع لتجنب كارثة ما، على الأقل نريد أن نفهمها في حالة كنا كالعادة غير معنيين بها!!!
Assabah de Tunisie édition du:8/10/2008





Om Kalthoum - ألف ليلة وليلة
Commentaires
30 de 30 commentaires pour l'article 14234