الفتوى التي أصدرها رئيس مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعوديّة الشيخ صالح اللّحيدان بجواز قتل أصحاب القنوات الفضائيّة العربية التي تنشر في رأيه الفساد ما فتئت مثيرة لعديد المواقف وردود الأفعال.
ولئن حرص الشيخ على توضيح محتوى هذه الفتوى ورفع الإلتباس عن دعواها للقتل مبيّنا أنه لايجوز لأيّ كان انزال حكم القتل في حق المفسدين وأن هذا الحكم تختص به الجهات القضائية الحاكمة بالشريعة دون غيرها فإن معنى العسف والقتل والإلغاء يبقى قائما كعنوان لمرحلة ثابتة استقرّت في زمننا الثقافي والحضاري كعرب ومسلمين قوامه ثقافة القتل كمدخل لاستيعاب الإختلاف ورؤية العالم.
لم يتصوّر أحد أن النقاش المشروع حول مضامين ما تقدّمه بعض الفضائيات العربية من خطاب مبتذل وثقافة منحطّة يتحوّل الى قاعدة لإنتاج فتاوي القتل وازهاق الأرواح.
فإذا كانت منظومة الثقافة الآحاديّة في وعينا العربي دفعت بالنظام الرسمي الى تدارك ثورة الفضائيات بآليات للمراقبة والتأطير مثّلها صدور وثيقة تنظيم البث الفضائي المثيرة للجدل فإنّ سوق المزايدة باسم ديماغوجيا حماية الأخلاق ومقاومة الفساد فتحت الأبواب على مصراعيها أمام فتاوي رجال الدين بالقتل والموت واضعة سقف المراقبة والمعاقبة فوق كل عقل أو منطق.
صحيح أن كمّا هائلا من الفضائيات العربية هي ما يمثّل اليوم العلامة البارزة لمبلغ الإنحطاط الذي تهاوى له الخطاب الإتصالي والثقافي والفنّي العربي ولكن ردود فعل مثل التي تعكسها هذه الفتوى لا يمكن ان تمثل الا الوجه الآخر لحجم هذا الإنحطاط ومداه.
فقد يكون الشيخ قد أخطأ وضع الكلام في مواضعه ولكن من يعاين تعليقات القرّاء من الجمهور العربي المتابع لهذا الخبر على عدد من المواقع الإلكترونية يدرك حجم الهوّة السحيقة التي تردّى فيها وعي العرب والمسلمين بعيدا عن روح العصر ومنطق العقل وقيم التسامح والإعتدال، تعليقات ظلّت في أغلبيّتها الساحقة تشيد وتهلّل وتكبّر لفتوى الشيخ اللّحيدان واضعة الرجل في مرتبة الصديقين والصالحين وأولياء اللّه الذين تحتاج الأمّة الى حكمتهم وهدايتهم.
اقتلوهم واثخنوا القتل في كل المفسدين، كذا كانت اهزوجة جمهور الأمة المتحمس للفتوى في انفجار فظيع لقنابل الكراهيّة وثقافة القتل والإنتحار والموت السارية باسم الدفاع عن الفضائل وصدّ المفسدين.
موت شاهين ثم رحيل محمود درويش ليس مجرّد مغادرة فيزيائية للمكان، انّها بهارات حزينة لتمييز الطبق المنتصر على المائدة الراهنة للثقافة العربيّة الإسلامية: طبق الموت وتقديس الانتحار!!
ولئن حرص الشيخ على توضيح محتوى هذه الفتوى ورفع الإلتباس عن دعواها للقتل مبيّنا أنه لايجوز لأيّ كان انزال حكم القتل في حق المفسدين وأن هذا الحكم تختص به الجهات القضائية الحاكمة بالشريعة دون غيرها فإن معنى العسف والقتل والإلغاء يبقى قائما كعنوان لمرحلة ثابتة استقرّت في زمننا الثقافي والحضاري كعرب ومسلمين قوامه ثقافة القتل كمدخل لاستيعاب الإختلاف ورؤية العالم.
لم يتصوّر أحد أن النقاش المشروع حول مضامين ما تقدّمه بعض الفضائيات العربية من خطاب مبتذل وثقافة منحطّة يتحوّل الى قاعدة لإنتاج فتاوي القتل وازهاق الأرواح.
فإذا كانت منظومة الثقافة الآحاديّة في وعينا العربي دفعت بالنظام الرسمي الى تدارك ثورة الفضائيات بآليات للمراقبة والتأطير مثّلها صدور وثيقة تنظيم البث الفضائي المثيرة للجدل فإنّ سوق المزايدة باسم ديماغوجيا حماية الأخلاق ومقاومة الفساد فتحت الأبواب على مصراعيها أمام فتاوي رجال الدين بالقتل والموت واضعة سقف المراقبة والمعاقبة فوق كل عقل أو منطق.
صحيح أن كمّا هائلا من الفضائيات العربية هي ما يمثّل اليوم العلامة البارزة لمبلغ الإنحطاط الذي تهاوى له الخطاب الإتصالي والثقافي والفنّي العربي ولكن ردود فعل مثل التي تعكسها هذه الفتوى لا يمكن ان تمثل الا الوجه الآخر لحجم هذا الإنحطاط ومداه.
فقد يكون الشيخ قد أخطأ وضع الكلام في مواضعه ولكن من يعاين تعليقات القرّاء من الجمهور العربي المتابع لهذا الخبر على عدد من المواقع الإلكترونية يدرك حجم الهوّة السحيقة التي تردّى فيها وعي العرب والمسلمين بعيدا عن روح العصر ومنطق العقل وقيم التسامح والإعتدال، تعليقات ظلّت في أغلبيّتها الساحقة تشيد وتهلّل وتكبّر لفتوى الشيخ اللّحيدان واضعة الرجل في مرتبة الصديقين والصالحين وأولياء اللّه الذين تحتاج الأمّة الى حكمتهم وهدايتهم.
اقتلوهم واثخنوا القتل في كل المفسدين، كذا كانت اهزوجة جمهور الأمة المتحمس للفتوى في انفجار فظيع لقنابل الكراهيّة وثقافة القتل والإنتحار والموت السارية باسم الدفاع عن الفضائل وصدّ المفسدين.
موت شاهين ثم رحيل محمود درويش ليس مجرّد مغادرة فيزيائية للمكان، انّها بهارات حزينة لتمييز الطبق المنتصر على المائدة الراهنة للثقافة العربيّة الإسلامية: طبق الموت وتقديس الانتحار!!
article lié:
! بسرعة البرق افتى وباسرع من الصوت تراجع





Om Kalthoum - ألف ليلة وليلة
Commentaires
10 de 10 commentaires pour l'article 14128