درابيل أمريكا المقفلة!! (Chronique d'avant guerre)




السياسات الأمريكية المتطرفة نحو المنطقة العربية والمتسمة بالتعصب والانحياز والجانحة لأدوات العنف والعدوان، سواء في قضيتي العراق أو فلسطين. تعطينا فكرة بسيطة كيف أن واشنطن لم تقدر تماماً مصالحها في المنطقة. ولا هي تقدر عواقب سلوكها. نتيجة الرؤية الضبابية غير السليمة التي توضع أمام الرئيس.

بالأمس هاتفني عدد من الإخوة دقيقو النظر والخبرة وأبدوا ملاحظة على صورة للرئيس جورج بوش وهو يطالع قواته العسكرية بدربيل. نشرت في الصفحة الأخيرة من "الوطن" أمس (السبت 1 مارس 2003م)، وقالوا إن الدربيل الذي ينظر به الرئيس كان مغلقاً، وإنه لربما كان يطالع صورة سوداء !

وقال آخرون إنهم رأوا هذه الصورة منشورة في صحف غربية وإنه لا مجال لتلفيق الصورة أو تركيبها، مما يعطي فكرة بسيطة للغاية كيف أن العصابة تعطي للرئيس وسائل النظر للصور السوداء، والرؤية غير السليمة لطبائع الأشياء.


وأذكر أن أجدادنا البدائيين الذين كانوا يمارسون صيد الطيور (وليس البشر والبلدان) كانوا يعتنون بشراء درابيل قوية تعينهم على رؤية طيورهم بدقة، ومتابعتها في مسالكها البعيدة بروية وتؤدة تتسم بالحكمة البالغة، فما بال ساسة العصر الحديث بما أوتوا من تقنية متقدمة، يعتمدون على الدرابيل المغلقة في رؤية الواقع؟!

لقد حيرني الأمر تماماً، ولم أعد أعرف كيف ترى أمريكا العالم وكيف تفكر به، باستخدام عدسات الدرابيل المقفلة؟، غير أنني توصلت في الأخير إلى الاعتقاد بأن تكون الصورة معدة للاستهلاك المحلي الأمريكي، حيث يتم تسويق الأكاذيب من خلال الصور الخادعة، لإقناع الشعب الأمريكي بأن رؤية إدارته بعيدة النظر!.



Soliman A
AW


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 1343